العلامة المجلسي
210
بحار الأنوار
فان جودك وعفوك يسعني " ثم تخر ساجدا وتقول في سجودك " يا أهل التقوى والمغفرة يا أرحم الراحمين أنت مولاي وسيدي ومالك رقي ، أنت خير لي من أبي وأمي ومن الناس أجمعين بي إليك فقر وفاقة وأنت غني عني ، أسألك بوجهك الكريم ، وأسألك أن تصلي على محمد وعلى إخوته النبيين والأئمة الطاهرين ، وتستجيب دعائي ، وترحم تضرعي ، وتصرف عني أنواع البلاء يا رحمن " . واعلم أن ثلاث صلوات إذا حل وقتهن ينبغي لك أن تبتدأ بهن ولا تصلي بين أيديهن نافلة : صلاة استقبال النهار ، وهي الفجر ، وصلاة استقبال الليل وهي المغرب وصلاة يوم الجمعة ( 1 ) . واقنت في أربع صلوات : الفجر والمغرب والعتمة وصلاة الجمعة ، والقنوت كلها قبل الركوع بعد الفراغ من القراءة ، وأدنى القنوت ثلاث تسبيحات . ومكن الالية اليسرى من الأرض فإنه نروي أن من لم يمكن الالية اليسرى من الأرض ولو في الطين فكأنه ما صلى ، وتضم أصابع يديك في جميع الصلوات تجاه القبلة عند السجود ، وتفرقها عند الركوع ، والقم راحتيك بركبتيك ، ولا تلصق إحدى القدمين بالأخرى وأنت قائم ، ولا في وقت الركوع ، وليكن بينهما أربع أصابع أو شبر ( 2 ) . وأدنى ما يجزي في الصلاة فيما تكمل به الفرائض تكبير الافتتاح ، وتمام الركوع والسجود ، وأدنى ما يجزي من التشهد الشهادتان ، فإذا كبرت فاشخص ببصرك نحو سجودك ، وأرسل منكبيك ، وضع يديك على فخذيك قبالة ركبتيك ، فإنه أحرى أن تقيم بصلاتك ، ولا تقدم رجلا على رجل ، ولا تنفخ في موضع سجودك ، ولا تعبث بالحصا ، فان أردت ذلك فليكن ذلك قبل دخولك في الصلاة ( 3 ) .
--> ( 1 ) وذلك لان وقت هذه الصلوات الثلاث مفروض وأولها محدود فإذا دخل وقتهن واشتغل المصلى بالنوافل فقد ضيع الفرض حال الاختيار والامكان . ( 2 ) فقه الرضا : 8 . ( 3 ) فقه الرضا : 9 متفرقا على السطور .